المدني الكاشاني

224

براهين الحج للفقهاء والحجج

اما كان دون الحد من الأول واما كان ورائه منه أيضا بخلاف المثال فان المسافر كان حاضرا أولا ثم ينطبق عليه عنوان السفر بعد بلوغه الحد فيمكن جريان أصالة عدم السفر في المثال دون أصالة عدم الحضور في المقام . ورابعا لا جدوى في أصالة عدم كونه مسافرا أيضا لأنها متكفلة لنفى القصر لا لإثبات التمام ولا يمكن التمسك بالعام لأنه تمسك به في الشبهة المصداقية وهو غير جائز هذا ولكن يمكن ان يقال إن الجمع العرفي بين العام والخاص انما يقتضي ان يكون إتمام الصلاة واجبا على غير المسافر وقصرها على المسافر وحينئذ فمع جريان أصالة عدم كونه مسافرا ينتفي القصر ويثبت التمام وهكذا الحكم في الحائض فإنه يقتضي سقوط الصلاة عن الحائض وثبوتها على غيرها من النساء فيكفي عدم كونها حائضا بالأصل ثبوت الصلاة عليها كما لا يخفى وكيف كان فلا يلزم التمسك بالعام في الشبهة المصداقية أصلا . الرابع ان وجوب التمتع على النائي والقران والإفراد على القريب انما هو في حجة الإسلام واما الحج الندبي فهو مخير بين التمتع وغيره وإن كان الأفضل هو التمتع وذلك لدلالة النصوص عليه مثل صحيحة صفوان الجمال قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) ان بعض الناس يقول جرد الحج وبعض الناس يقول اقرن وسق وبعض الناس يقول تمتع بالعمرة إلى الحج وقال لو حججت الف عام لم أقربها إلا متمتعا ( 1 ) ومثل ما رواه موسى بن قاسم البجلي قال قلت لأبي جعفر ( ع ) ربما حججت عن أبيك وربما حججت عن أبي وربما حججت عن الرجل من إخواني وربما حججت عن نفسي فكيف اصنع فقال ( ع ) تمتع فقلت إني مقيم بمكة منذ عشر سنين فقال ( ع ) تمتع ( 2 ) ومثل ما رواه علي بن حديد قال كتب إليه علي بن جعفر يسئله عن رجل اعتمر في شهر رمضان ثم حضر الموسم أيحج مفردا للحج أو يتمتع أيهما أفضل فكتب إليه يتمتع أفضل ( 3 ) ومثل ما رواه عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قلت له إني سقت الهدى وقرنت قال ولم فعلت ذلك التمتع أفضل ( 4 )

--> ( 1 ) في الباب الرابع من أبواب أقسام الحج من كتاب الوسائل . ( 2 ) في الباب الرابع من أبواب أقسام الحج من كتاب الوسائل . ( 3 ) في الباب الرابع من أبواب أقسام الحج من كتاب الوسائل . ( 4 ) في الباب الرابع من أبواب أقسام الحج من كتاب الوسائل .